الشيخ محمد آصف المحسني

194

معجم الأحاديث المعتبرة

ومن الشواهد على بطلان تلك الدعوى الواهية الفاسدة أنّ القاضي عبدالجبّار - الذي هو من متعصّبي المعتزلة - قد تصدّى في كتاب المغني « 1 » لتأويل بعض كلمات الخطبة ، ومنع دلالتها على الطعن في خلافة من تقدّم عليه ، ولم ينكر استناد الخطبة اليه . وذكر السيّد المرتضى ( رضياللَّه عنه ) كلامه في الشافي « 2 » وزّيفه ، وهو أكبر من أخيه الرضيّ ( قدّس اللَّه روحهما ) وقاضي القضاة متقدّم عليهما ، ولو كان يجد للقدح في استناد الخطبة اليه عليه السلام مساغاً لما تمسّك بالتأويلات الركيكة في مقام الاعتذار ، وقدح في صحّتها كما فعل في كثير من الروايات المشهورة ، وكفي للمنصف وجودها في تصانيف الصدوق رحمه اللَّه وكانت وفاته سنة ( 381 ه ) وكان مولد الرضي - رضي اللَّه عنه - سنته تسع وخمسين وثلاثمائة . « 3 » أقول : التعاليق المذكورة على الحديث وغيره المذكورة في الحاشية من المحقق المحشي الفاضل عبد الزهراء العلوي زيد في توفيقاته . 30 - إيمان أبي طالب [ 1187 / 1 ] أمالي الصدوق : عن الحسن بنَ مِّتيل عن الحسن بن علي بن فضّال عن مروان بن مسلم عن ثابت بن دينار الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبداللّه بن عباس انه سأله رجل ، فقال له يا ابن عم رسول اللّه أخبرلي عن أبي طالب هل كان مسلما ؟ فقال : وكيف لم يكن مسلما وهو القائل : وقد علموا ان ابننا لا مُكَذَّب * لدينا ولايَعْبَأُ بقول الاباطل إنّ أبا طالب كان مَثَلُه كمثل أصحاب الكهف ، حين اسرّوا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللّه أجرهم مرتين « 4 » أقول : مرّ ما يدل عليه في أحوال خاتم النبيين صلى الله عليه وآله في كتاب النبوة والأنبياء وفي

--> ( 1 ) . المغني : 20 / 295 . ( 2 ) . الشافي : 3 / 267 - 268 . ( 3 ) . بحارالانوار : 29 / 500 إلى 509 . ( 4 ) . بحارالانوار : 35 / 72 وأمالي الصدوق / 614 .